منتديات روكشا     َولَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه

الرئيسية |  التسجيل  |  مركز رفع الملفات  |  الاتصال بنا  

 



العودة   منتديات روكشا > روكشا العام > المنتدي الاسلامي

الملاحظات

المنتدي الاسلامي قسم خاص بالشأن العام الاسلامي والاداب الاسلامية على كتاب الله وسنة نبيه الكريم .قرآن كريم مواد مسموعة ومرئية . احاديث . وسنن نبوية . الصحابة وآل بيت رسول الله . وخطب وفتاوى العلماء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-04-2019, 08:42 PM

الصورة الرمزية ابن الوليد

ابن الوليد

.:: ادارة المنتدي ::.

 
تاريخ التسجيل: Nov 2018
الدولة: مصر
المشاركات: 1,614
معدل تقييم المستوى: 10
ابن الوليد has much to be proud ofابن الوليد has much to be proud ofابن الوليد has much to be proud ofابن الوليد has much to be proud ofابن الوليد has much to be proud ofابن الوليد has much to be proud ofابن الوليد has much to be proud ofابن الوليد has much to be proud of
إرسال رسالة عبر MSN إلى ابن الوليد إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابن الوليد إرسال رسالة عبر Skype إلى ابن الوليد ابن الوليد متواجد حالياً
Wink يَا رَسُولَ الله ائذنْ لي .. ؟!!

 

المتأمل في حياة ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ يَعْجَب من فقهه في معاملة النفوس، وحكمته في تربيتها، ورفقه في إصلاح أخطائها، وعلاج ما بها من خلل، يظهر ذلك في مواقفه التربوية الكثيرة والجديرة بالوقوف معها لتأملها والاستفادة منها في واقعنا ومناهجنا التربوية، ومن هذه المواقف: موقفه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع شاب مسلم جاء يستأذنه في الزنا .

عن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ قال: (إن فتى شابا أتى النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا!، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه، فقال: ادنه، فدنا منه قريبا، قال: فجلس، قال: أتحبه لأمك؟، قال: لا واللَّه، جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟، قال: لا واللَّه، يا رسول اللَّه جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا واللَّه، جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال: أفتحبه لعمتك؟ قال: لا واللَّه، جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم، قال أفتحبه لخالتك؟ قال: لا واللَّه جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم قال: فوضع يده عليه وقال: اللَّهمّ اغفر ذنبه وطهر قلبه، وحَصِّنْ فرْجَه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء) رواه أحمد .
وفي رواية أخرى: وقال: (اللهم طهر قلبه، واغفر ذنبه، وحَصِّنْ فرْجَه، فلم يكن شيء أبغض إليه منه - الزنا -) .

لقد انتفض الصحابة عند سماع الاستئذان في الزنا من الشاب، فزجروه: "مه.. مه"، ولكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عالجه بطريقة أخرى وذلك بيان مفاسد مطلبه، وسوء عواقبه، وفي هذا إرشاد للمعلمين والمربين والدعاة باللطف بالجاهل قبل التعليم، فذلك أنفع له من التعنيف، ثم لا وجه للتعنيف لمن لا يعلم، فالإقناع برفق وحكمة هو الباب الصحيح لصرف العقول والقلوب عن المخالفات ..
ولم ينظر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى ذلك الشاب على أنه فقد الحياء والخير، بل تفهم حقيقة ما بداخله من شهوة، ولمس جانب الخير فيه، فتعامل معه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمنطق الإقناع العقلي مع الشفقة والحب، فأثابه إلى رشده، وأرجعه إلى طريق العفة والاستقامة، حتى أصبح رافضا للرذيلة، كارها لها .

وقد احتوى هذا الموقف على الأسلوب العاطفي في الدعوة والتربية من قِبَل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع هذا الشاب، وظهر ذلك في: ( ادنه )، ( فدنا منه قريبا )، ( فجلس )، ( فوضع يده عليه )، ودعا له بقوله: ( اللَّهمّ اغفر ذنبه وطهر قلبه، وحصن فرجه )، ولا شك أن الحديث العاطفي في مواطن ومواقف كثيرة يكون مفتاحا مهما للإقناع .

ولم يكتف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالإقناع بالأسلوب العاطفي، بل ضم إليه الإقناع بالأسلوب العقلي بقوله: ( أتحبه لأمك؟ )، ( أفتحبه لابنتك؟ )، ( أفتحبه لأختك؟ ) ( أفتحبه لعمتك؟ )، ( أفتحبه لخالتك )، وكان يكفي قوله: ( أتحبه لأمك )، لكنه عَدَّدَ محارمه زيادة في الإقناع، ودلالة على أن ما قد يأتي من النساء لا تخلو أن تكون أما، أو بنتاً، أو عمة، أو خالة لأحد من الناس .

لا أحد في هذه الحياة يخلو من خطأ ـ قصدا أو عن غير قصد ـ، فهي سنة الله في هذا الإنسان أنه خطاء، وهي صيغة مبالغة تدل على كثرة وقوعه في الخطأ، كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( كلُّ بني آدم خطَّاءٌ، وخيرُ الخطَّائين التَّوابون ) رواه الترمذي .
والمخطئ أحيانا لا يشعر أنه أخطأ، فينبغي أن نزيل الغشاوة عن عينيه ليعلم أنه على خطأ، فعن أبى هريرة ـ رضي الله عنه ـ: ( أن أعرابيا دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس فصلى ركعتين ، ثم قال : اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد تحجَّرت (ضيقت) واسعا، ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد، فأسرع الناس إليه، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم ـ وقال: إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين، صبوا عليه سَجْلا من ماء ) رواه أبو داود .
قال ابن حجر: " وفيه الرفق بالجاهل، وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه عنادا " .
وقال النووي : " وفيه الرّفق بالجاهل، وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيفٍ ولا إيذاء، إذا لم يأتِ بالمخالفة استخفافاً أو عناداً، وفيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما " .

مما لا شك فيه أن المخطئ والجاهل والعاصي له حق على مجتمعه، يتمثل في نصحه وتوجيهه، وتقويم اعوجاجه بأفضل الطرق وأقومها، ولو أن المسلمين ـ وخاصة الدعاة والمعلمين ـ اقتدوا برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وبذلوا جهدهم في نصح وتعليم المخطئ بهذا الأسلوب النبوي الكريم، وما فيه من حلم ورفق، ورحمة وحكمة، لأثروا بتعليمهم وأسلوبهم فيه تأثيراً يجعله يستجيب لتنفيذ أمر الله وهَدْي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، كما حدث في موقفه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع ذلكم الشاب الذي جاء يستأذن في الزنا، فانصرف وأبغض شيء إليه هو الزنى .

إن سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مليئة بمثل هذه المواقف التربوية والمضيئة التي ينبغي أن نقتدي بها في تعليمنا وتربيتنا ودعوتنا، وصدق الله : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }(الأحزاب:21) .



__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حرَّمَ الله النارَ على مَنْ قال: لا إله إلا الله ابن الوليد المنتدي الاسلامي 0 01-16-2019 11:30 AM

 

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 09:00 PM

نبذة عن المنتدى

روابط مفيدة

إعلانات نصية

روابط الموقع

منتديات روكشا لتقنية المعلومات تقدم كل ما هو جديد ومفيد في عالم البرامج سواء جاهزة أو طرق وشروحات برمجة وتصميم وسوف تجدون أقسام عديدة ومختصة لكل ما تبحث عنه



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019,